محمد بن عبد الرحمن الإيجي

13

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 25 ) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) * * * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ ) لا تتولوا عن الرسول ، ولا تعرضوا عنه ، فإن طاعته طاعة الله تعالى ( وَأَنتمْ تَسْمَعون ) القرآن أي : بعد ما علمتم وأجبتم داعي الله ( وَلا تَكُونوا كَالذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا ) هم الكفرة أو المنافقون ( وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) سماع انتفاع ، فكأنهم ما سمعوا ، أو معناه يقولون : أطعنا وهم لا يطيعون . ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ) : جميع الحيوانات ( عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ ) : عن الحق ( الْبُكْمُ ) عن التكلم به ( الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ) فهذا الضرب من بني آدم شر الخلائق ( وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا ) : انتفاعًا بالآيات ( لَأَسْمَعَهُمْ ) : إسماع تفهيم ( وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ ) وقد علم ألا خير فيهم ( لَتَوَلَّوْا ) : ما صدقوا وما انتفعوا به ، فكيف على تقدير عدم